مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
459
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
وغيرها ، مثل أن لا يجادل معهما في القول ولا يقول لهما افّ « 1 » . ثمّ إنّ السيد العاملي قال : « والأصح عدم اعتبار إذنهما [ - الوالد والمضيف ] في ذلك [ - الاعتكاف ] ؛ للأصل ، وبطلان القياس » « 2 » . 5 - إذن المضيف : اعتبر جملة من الفقهاء في صحّة اعتكاف الضيف إذن المضيف « 3 » ؛ استنادا إلى أنّ الضيف ممنوع من الصوم تطوّعا ، إلّا بإذن من له ولاية عليهم ، والاعتكاف لا يصحّ إلّا بصوم . لكن السيّد العاملي نفي ذلك كما تقدّم في نصّه الذي نقلناه آنفا « 4 » . 6 - الرجوع عن الإذن بالاعتكاف : لو أذن من له ولاية ثمّ أراد المنع فلا يخرج عن حالين : إمّا أن يكون قبل الشروع في الاعتكاف فله ذلك « 5 » ؛ للأصل السالم عن المعارض ، أو يكون بعده فإنّ ذلك أيضا لا يخلو من حالين : الأوّل : ما لم يمض يومان فكان له المنع بناء على وجوبه حينئذ ، أو يكون واجبا بنذر وشبهه وقلنا بوجوب إتمامه بالشروع « 6 » . الثاني : بناء على القول بوجوب الاعتكاف بالشروع مطلقا لم يكن له الرجوع معه ؛ ولعلّه لذا أطلق الشيخ الطوسي في المبسوط عدم جواز الرجوع مع الإذن ، حيث قال : « ومتى اعتكف من عليه ولاية بإذن من له الولاية لم يكن للآذن فسخه عليه ، ويلزمه أن يصبر عليه حتى يمضي مدّة الإذن ، فإن لم يكن قيّد وأطلق لزمه أن يصبر عليه ثلاثة أيّام ، وهو أقلّ ما يكون اعتكافا » « 7 » .
--> ( 1 ) مستند العروة ( الصوم ) 2 : 362 - 363 . ( 2 ) المدارك 6 : 326 . ( 3 ) المبسوط 1 : 394 . التذكرة 6 : 253 . الدروس 1 : 299 . وانظر : المسالك 2 : 100 . المفاتيح 1 : 279 . جواهر الكلام 17 : 175 . ( 4 ) المدارك 6 : 326 . ( 5 ) الشرائع 1 : 216 - 217 . التذكرة 6 : 252 . مجمع الفائدة 5 : 374 . المدارك 6 : 327 . المفاتيح 1 : 279 . جواهر الكلام 17 : 175 . ( 6 ) التذكرة 6 : 252 . المفاتيح 1 : 279 . جواهر الكلام 17 : 175 - 176 . العروة الوثقى 3 : 685 ، م 29 . مستمسك العروة 8 : 571 . ( 7 ) المبسوط 1 : 394 .